منتديات الجزائر بلادي
مرحبا بك في منتديات الجزائر بلادي التعليمية التثقيفية التربوية والترفيهية نرجو لك المتعة والفائدة معنا اخي العضو


style=position:
 
الرئيسيةمنتديات الجزائرس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عباس
نائب المدير
نائب المدير


الهواية : المطالعة
المهنة : استاذ
المزاج : حجول
الدولة : الجزائر
:•.★* الأوسمة *★.•:


عدد المساهمات : 1225
تاريخ التسجيل : 07/08/2010
العمر : 116

مُساهمةموضوع: قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري   الخميس أغسطس 19, 2010 2:58 am

قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري

يعتبر الأمير عبد القادر من كبار رجال الدولة الجزائريين في التاريخ المعاصر ، فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورائد مقاومتها ضد الاستعمار الفرنسي بين 1832 و 1847. كما يعد أيضا من كبار رجال التصوف والشعر وعلماء الدين . وفوق كل ذلك كان داعية سلام وتآخي بين مختلف الأجناس والديانات وهو ما فتح له باب صداقات وإعجاب كبار السياسيين في العالم.
ولد الأمير عبد القادر يوم الجمعة 23 رجب 1222هـ/مايو 1807م، بقرية القيطنة الواقعة على وادي الحمام غربي مدينة معسكر (الجزائر)، وترعرع في كنف والديه حيث حظي بالعناية والرعاية.

تلقى عبد القادر تربيته بالزاوية التي كان يتكفل بها أبوه محي الدين، أين حفظ القرآن الكريم ثم تابع دراسته بأرزيو و وهران على يد علماء أجلاء حيث أخذ منهم أصول العلوم الدينية، الأدب العربي، الشعر، الفلسفة، التاريخ، الرياضيات، علم الفلك و الطب، فصقلت ملكاته الأدبية والفقهية والشعرية في سن مبكرة من حيـاتـه.
وكان على علم و دراية تامين بعلماء أمثال أفلاطون، أرسطو، الغزالي، ابن رشد كما تبينه كتاباته. وقد تفانى طوال حياته في تجديد علمه و إثراء ثقافته.

لم يكتف الشاب عبد القادر بتلقى العلوم الدينية و الدنيوية بل اهتم أيضا بالفروسية و ركوب الخيل و تعلم فنون القتال، فتفوق في ذلك على غيره من الشباب. و بذلك كان عبد القادر من القلائل جدا الذين جمعوا بين العلوم الدينية و الفروسية، عكس ما كان عليه الوضع آنذاك إذ انقسم المجتمع إلى المرابطين المختصين في الدين و الأجواد المختصين في الفروسية و فنون القتال.

و كان يبدو و هو في الثالثة عشرة من عمره جميل الصورة حلو التقاطيع، ذا شخصية عميقة جذابة، يأسر الناس بلطفه، و يكسب ثقتهم بثقافته. و في تلك السن المبكرة بدأ ينظم الشعر و يعرضه على أبيه، فيشجعه و يسدده و هو موقن بأن مستقبل ابنه قد تحدد، و معالم شخصيته قد اتضحت، فكل شيء من حوله كان يعده ليكون رجل أدب و علم و دين. فبينما كان أترابه يمرحون و يعبثون في الكروم و البساتين المحيطة بقرية القيطنة، كان هو يلازم مجالس أبيه التي تضم نخبة من أهل الأدب و العلم، فيصغي إليهم مأخوذا مبهورا و هم يتبادلون الآراء و يتناشدون الشعر، و يتجادلون في معضلات الفقه أو يتذاكرون وقائع التاريخ.

و لم ترتح السلطة التركية لتلك المجالس، و ما يدور فيها من آراء، ففرضت على محي الدين الحسني سنة 1821 الإقامة الجبرية في وهران، فانتقل عبد القادر مع أبيه إلى تلك المدينة، و أتيح له أن يتعرف بنخبة جديدة من أهل الأدب و العلم، و أن يطلع على ألوان جديدة من الحياة، و أن يزداد إيمانا بفساد الحكم التركي و الحاجة الماسة إلى التطور و الإصلاح. و في هاته الفترة أي في عام 1823 زوجه والده من لالة خيرة وهي ابنة عم الأمير عبد القـــادر.

و بعد سنتين من الاحتجاز تدخل داي الجزائر فسمح لهما بالذهاب إلى الحج معتقدا بأن ذلك وسيلة لإبعادهما عن البلاد حتى و لو لمدة قصيرة.

سافر عبد القادر مع أبيه عام 1241هـ/ 1825م إلى البقاع المقدسة عبر تونس ،ثم انتقل بحرا إلى الإسكندرية و منــها إلى القاهرة حيث زار المعالم التاريخية وتعرف إلى بعض علمائها وشيوخها وأعجب بالإصلاحات والمنجزات التي تحققت في عهد محمد علي باشا والي مصر. ثم أدى فريضة الحج، ومنها انتقل إلى بلاد الشام لتلقي العلم على يد شيوخ جامع الأمويين.

ومن دمشق سافر إلى بغداد أين تعرف على معالمها التاريخية واحتك بعلمائها ، ووقف على ضريح الولي الصالح عبد القادر الجيلاني مؤسس الطريقة القادرية، التي تضم زاوية القيطنة، مما سمح للأمير و والده بالابتعاد عن سيطرة باي وهران الذي كان متخوفا من النفوذ العقائدي الذي كان يتسم به كل من محي الدين و ابنه عبد القادر.
ليعود مرة ثانية إلى البقاع المقدسة عبر دمشق ليحج. وبعدها رجع مع والده إلى الجزائر عبر القاهرة ثم إلى برقة ومنها إلى درنة وبنغازي فطرابلس ثم القيروان والكاف إلى أن وصلا إلى القيطنة بسهل غريس في الغرب الجزائري عام 1828 م .
دخول الاحتلال الفرنسي
ولم يمض وقت طويل حتى تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت فرنسا من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م، واستسلم الحاكم العثماني سريعًا .

و بعد أقل من شهر واحد, أي في 20 يوليو 1830, اجتمع زعماء القبائل في تامنفوست و بينهم بومزراق عن التيتري, و زمّوم عن أفليسان, و محي الدين والد عبد القادر عن منطقة معسكر و أعلنوا بداية المقاومة الوطنية, فقد انتهت مقاومة الجزائر الرسمية لتبدأ فيها المقاومة الشعبية.

و بعد سقوط وهران عام 1831 ،عمت الفوضى و اضطربت الأحوال مما دفع بشيوخ وعلماء ناحية وهران إلى البحث عن شخصية يولونها أمرهم، فوقع الاختيار على الشيخ محي الدين والد عبد القادر، لما كان يتسم به من ورع وشجاعة ،فهو الذي قاد المقاومة الأولى ضد الفرنسيين سنة 1831كما أبدى ابنه عبد القادر شجاعة وحنكة قتالية عند أسوار مدينة وهران منذ أول اشتباك له مع المحتلين، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبد الرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، فقد التفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وقد كان عبد القادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، فاقترح الوالد أن يتقدم "عبد القادر" لهذا المنصب قائلا: "…ولدي عبد القادر شاب تقي ،فطن صالح لفصل الخصوم و مداومة الركوب مع كونه نشأ في عبادة ربه، ولا تعتقدوا أني فديت به نفسي ،لأنه عضو مني وما أكرهه لنفسي أكرهه له …غير أني ارتكبت أخف الضررين حين تيقنت الحق فيما قلتموه ،مع تيقني أن قيامه به أشد من قيامي و أصلح …فسخوت لكم به".

رحب الجميع بهذا العرض ،وفي 13 رجب 1248هـ/ 27 نوفمبر 1832 اجتمع زعماء القبائل والعلماء في سهل غريس قرب معسكر وعقدوا لعبد القادر البيعة الأولى تحت شجرة الدردارة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، ثم تلتـها البيعة العامة في 4 فبراير 1833.

في هذه الظروف تحمل الأمير مسؤولية الجهاد و الدفاع عن الرعيــة و ديار الإسلام وهو في عنفوان شبابه. وما يميز هذه المرحلة ،انتصاراته العسكرية و السياسية- التي جعلت العدو الفرنسي يتـــردد في انتهاج سياسة توسعية أمام استماتة المقاومة في الغرب و الوسط ، والشرق .

أدرك الأمير عبد القادر منذ البداية أن المواجهة لن تتم إلا بإحداث جيش نظامي مواظب تحت نفقة الدولة .لهذا أصدر بلاغا إلى المواطنين باسمه يطلب فيه بضرورة تجنيد الأجناد وتنظيم العساكر في البلاد كافة.

وقد وجه الأمير خطابه الأول إلى كافة العروش قائلاً: "… وقد قبلت بيعتهم (أي أهالي وهران وما حولها) وطاعتهم، كما أني قبلت هذا المنصب مع عدم ميلي إليه، مؤملاً أن يكون واسطة لجمع كلمة المسلمين، ورفع النزاع والخصام بينهم، وتأمين السبل، ومنع الأعمال المنافية للشريعة المطهرة، وحماية البلاد من العدو، وإجراء الحق والعدل نحو القوى والضعيف، واعلموا أن غايتي القصوى اتحاد الملة المحمدية، والقيام بالشعائر الأحمدية، وعلى الله الاتكال في ذلك كله".

فاستجابت له قبائل المنطقة الغربية و الجهة الوسطى، و التف الجميع حوله بالطاعة كون منهم جيشا نظاميا سرعان ما تكيف مع الظروف السائدة و استطاع أن يحرز عدة انتصارات عسكرية.



طلب من الأمير عبد القادر الجزائري رأيه في أي المعيشتين أفضل ..؟
معيشة البدو أو معيشة الحضر فقال:

يا عاذرا لا مريء قد هام في الحضر وعازلا لمحب البدو والقفر
لا تذممن بيوتا خف محملها وتمدحن بيوت الطين والحجر
لو كنت تعلم ما في البدو تعذرني لكن جهلت وكم في الجهل من ضرر
أو كنت أصبحت في الصحراء مرتقيا بساط رمل به الحصباء كالدرر
رأيت في كل وجه من بسائطها سربا من الوحش يرعى أطيب الشجر
فيالها وقفة لم تبق من حزن في قلب مضنى ولا كد لذي ضجر
نباكر الصيد أحيانا فنبغته فالصيد منا مدى الأوقات في ذعر
فكم ظلمنا ظليما مع نعامته وإن يكن طائرا في الجو كالصقر
يوم الرحيل إذا شدت هوادجنا شقائق عمها مزن من المطر
فيها العذارى وفيها قد جعلن كوى مرقعات بأحداق من الحور
تمشي الحداة لها من خلفها زجل أشهى من الناي والسنطير والوتر
نطارد الوحش والغزلان نلحقها على البعاد وماتنجو من الضمر
ترابها المسك بل أنقى وجاد بها صوب الغمائم بالآصال والبكر
الحسن يظهر في بيتين رونقه بيت من الشعر أو بيت من الشعر
سفائن البر بل أنجى لراكبها سفائن البحر كم فيها من الخطر
لنا المهارى وماللريم سرعتها بها وبالخيل ذللنا كل مفتخر
فخيلنا دائما للحرب مسرجة من أستغاث بنا بشِره بالظفر
لا نحمل الضيم ممن جار نتركه وأرضه وجميع العز في السفر
وإن أساء علينا الجار عشرته نبين عنه بلا ضر ولا ضرر
تبت نار القرى تبدو لطار قنا فيها المداواة من جوع ومن خصر
عدونا ماله ملجأ ولا وزر وعندنا عاديات السبق والظفر
شرابها من حليب لا يخالطه ماء وليس حليب النوق كالبقر
أموال اعدائنا في كل أونة تقضي بقسمتها بالعدل والقدر
ما في البداوة من عيب تذم به إلا المروءة والإحسان بالبدر
وصحة الجسم فيها غير خافية والعيب والداء مقصور على الحضر
من لم يمت عندنا بالطعن عاش مدا فنحن أطول خلق الله في العمر

الامير عبد القادر الجزائر

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ومضة امل
المشرف العام
المشرف العام


الهواية : الكتابة
المهنة : جامعي
المزاج : رايقه
الدولة : ليبيا
:•.★* الأوسمة *★.•:
عدد المساهمات : 1078
تاريخ التسجيل : 22/07/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري   الخميس أغسطس 19, 2010 3:52 am

مشكور خوي محمد على القصيدة
عبد القادر الجزائري من أحب الشخصيات التاريخية بالنسبة لي

_________________



كـزجاجه أنا .. يسُهل عليك كسـري .. ولكن حذار من أن تعاود لملمتي مره أخرى ..لأني حتمـاً سوف أجـرحك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد عباس
نائب المدير
نائب المدير


الهواية : المطالعة
المهنة : استاذ
المزاج : حجول
الدولة : الجزائر
:•.★* الأوسمة *★.•:


عدد المساهمات : 1225
تاريخ التسجيل : 07/08/2010
العمر : 116

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري   الخميس أغسطس 19, 2010 4:16 am

شكرا أختي ومضة على اطلاعك على الموضوع أرجو أنّك استفدت

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma nana
عضــو جديــد
عضــو جديــد


الهواية : السفر
المهنة : جامعي
المزاج : cool
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري   الخميس أغسطس 19, 2010 1:28 pm

شكرااا محمد على الموضوع المميز
وعلى هذه القصيدة الرائعة
تقبل مروري
صح فطورك
سلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد عباس
نائب المدير
نائب المدير


الهواية : المطالعة
المهنة : استاذ
المزاج : حجول
الدولة : الجزائر
:•.★* الأوسمة *★.•:


عدد المساهمات : 1225
تاريخ التسجيل : 07/08/2010
العمر : 116

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري   الخميس أغسطس 19, 2010 4:14 pm

بارك الله فيك أختي بسمة على المرور والرد القيم
صح فطورك
سلام

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصيدة عن البدو للأمير عبد القادر الجزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجزائر بلادي :: القسم الادبي ونبع القوافي :: الخواطر والقوافي-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» الجزائر بلادي
السبت فبراير 16, 2013 12:37 am من طرف رؤووف

» قوال وحكم عن الدنيا
الجمعة ديسمبر 14, 2012 10:49 pm من طرف المحبوب

» جيش رجال النقشبندية يقصف مقر للعدو الامريكي
الخميس ديسمبر 06, 2012 10:51 pm من طرف المحبوب

» عاجل جيش رجال الطريقة النقشبندية يقصف مقر للعدو الامريكي
الإثنين ديسمبر 03, 2012 11:00 pm من طرف المحبوب

» اسعد اوقاتكم
الأحد ديسمبر 02, 2012 11:02 pm من طرف المحبوب

» لو كانت حياتك قصه فما هو عنوانــها
الأحد ديسمبر 02, 2012 4:34 pm من طرف wawa

» جيش رجال الطريقة النقشبندية يقصف مقر للعدو الامريكي
الجمعة نوفمبر 30, 2012 10:15 pm من طرف المحبوب

» صفحة شعراء جيش رجال الطريقة النقشبندية
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 2:11 pm من طرف المحبوب

» اسعد اوقاتكم
الجمعة نوفمبر 23, 2012 10:29 pm من طرف المحبوب

» عاجل جيش رجال الطريقة النقشبندية يقصف مقر للعدو الامريكي
الخميس نوفمبر 22, 2012 9:19 pm من طرف المحبوب

الزوار
surveillance des temps d